حين تهدأ العواصف كل إنسان قبطان في البحر الساكن

قرأتُ صباح هذا اليوم عبارة أثارت في داخلي تساؤلات كثيرة، تقول: “كل إنسان قبطان في البحر الساكن”. للوهلة الأولى، تبدو العبارة بسيطة، لكن في عمقها تكمن صورة بليغة لحقيقة سلوكية ونفسية نعيشها جميعًا دون أن نعيها دائمًا: نحن غالبًا نبدو أقوياء فقط عندما تكون الحياة سهلة. في الأوقات الهادئة، عندما تسير الأمور على ما يرام،... المزيد ←

الكرسي الذي لا يهتز كيف تقتل عقلية الديناصور طموح الموظف؟

في زمن يتحرك فيه العالم كأنه يركض، تظل هناك عقلية تقف في مكانها لا تتزحزح. ما يُعرف في أدبيات الإدارة الحديثة بـ”عقلية الديناصور” ليس مجرد أسلوب متحفظ، بل نمط متكلس، يُدير بعقلية الأمس، ويقاوم كل ما له علاقة بالغد. هي ذهنية تقوم على السلطة لا على القيادة، وعلى الحفاظ لا على التطوير، وعلى الخوف لا... المزيد ←

ما بين سيدة عمري، سيّد احساسي!

في زحمة الأيام، وفي خضم ضغط العمل وثقل المهام، لم ينسَ زوجي عبدالله أن يمرر لي لمسة حبّ وسط كل الانشغال. أرسل لي أغنية “يا سيدة عمري” للفنان راشد الماجد والتي كان لكلماتها، من الحنان والرقة ما يخفف عن الروح تعبها، وفيها من الحبّ ما يلامس أعماق القلب. رغم انشغالنا وسط أعمالنا، إلا أنه لا... المزيد ←

رؤية تتجاوز الأعوام: تأملات في اثر معالي المهندس عبدالله العبدالكريم

في عالم الإدارة، نادرًا ما نجد قيادة تجمع بين الدقة الفائقة في العمل، وسرعة البديهة، وكِبر البصيرة، وعمق الأداء. ومع كل تفاعل مباشر لي مع معالي المهندس عبدالله العبدالكريم - حفظه الله- ، تترسخ لدي قناعة أنني أمام شخصية استثنائية تتجسد فيها هذه الصفات جميعها. لطالما قرأت بإعجاب شديد سيرة الوزير الراحل الدكتور غازي القصيبي... المزيد ←

حين تُقلَب الرواية وتُسرَق الحقيقة بصوتٍ واثق

يغادر المبدعون أحياناً بصمت، لا لأنهم أقل شأناً، بل لأن المكان ضاق بما يحملونه من رؤى وصدق. يغادرون حين يُصبح البقاء نوعاً من التنازل، والاستمرار إسرافاً في الذات. ومع مرور الوقت، قد تُعاد كتابة حكايات رحيلهم، لا كما حدثت فعلاً، بل كما أراد البعض أن يُقنع بها نفسه والآخرين. تُبدّل الأدوار، وتُختلق الأسباب: “لم نعد... المزيد ←

المُخلص لا يتقاعد، بل يُورّث إخلاصه

منذ نعومة أظافرنا، لم يكن والدي مجرد ربّ أسرة، بل كان قدوة تمشي على الأرض. لم يكن الإخلاص في قاموسه مجرد كلمة، بل سلوكًا يوميًا، وغرسًا عميقًا فينا جميعًا. كان يؤمن أن العمل، مهما بدا بسيطًا، لا يُقاس بظاهره، بل بنيّته وعمقه، وأن الإنسان مسؤول أمام الله عن كل ما يصنعه بيده أو ينطق به... المزيد ←

حين يصبح الصمت لغة متى يكون التجاهل رفعةً لا ضعفًا؟

في عالمٍ يضجُّ بالكلمات والمواقف، لا يحتاج الإنسان دائمًا إلى الردّ على كل ما يُقال أو التفاعل مع كل من يحاول استفزازه. فبعض الأشخاص والمواقف لا يستحقون حتى عناء الرد، ليس ضعفًا أو عجزًا، بل لأن التجاهل في هذه الحالة هو قمة الرفعة والنضج. لكن متى يكون الصمت تعاليًا محمودًا، ومتى يصبح هروبًا غير مبرر؟... المزيد ←

كيف يحيط لطف الله بنا في كل حال

في حياة الإنسان، تتقلب الأيام بين الفرح والحزن، وبين السعادة والابتلاء، لكن أعظم ما يطمئن القلب هو يقينه بلطف الله ورحمته. فالله تعالى يرى عبده في كل حال، فإن كان سعيدًا، كتب له الأجر، وإن كان موجوعًا، غفر له الذنب، ليظل العبد دائمًا في دائرة الرحمة الإلهية، لا يخرج عنها مهما كانت حالته. كثيرًا ما... المزيد ←

العشر الأواخر من رمضان حين يبدل الله من حالٍ إلى حال

ها نحن نقترب من وداع رمضان، وها هي العشر الأواخر تحلّ علينا بنورها وبركاتها، تحمل معها فرصة عظيمة لمن أدرك قيمتها إنها أيام تُفتح فيها أبواب السماء، وتتنزل فيها الرحمات، وتكتب فيها الأقدار، وفيها ليلة هي خير من ألف شهر، ليلة القدر، التي يبدل الله فيها من حالٍ إلى حال، ويغير بها مصائر العباد لمن... المزيد ←

التلاعب النفسي في عالم التسويق الرقمي

في أحد صباحات يوم السبت، جلس محمد يحتسي قهوته، ممسكًا بهاتفه كعادته.  لم يكن هناك نية حقيقية لشراء شيء جديد، لكنه وجد نفسه يتصفح موقعًا يعرض عروضًا مغرية على ساعات ذكية.  مرر الشاشة، ضغط على الإعلان، قرأ التقييمات، ثم اشترى واحدة دون أن يشعر بلحظة اتخاذ القرار. بعد دقائق، وهو يحدق في رسالة التأكيد، تساءل:... المزيد ←

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑