أبي لا أعرف كيف أبدأ حديثي عنك ..
و عن جمال حياتي و أنت معي .. !
أبي /
يستيقظ لصلاة الفجر ليبدأ بعدها رحلته لتوصيل كل واحده من إخوتي لمقر عملها ..
لا يقبل أن يشاركه أحد فرحته بتقدم صغيراته !
يشعرنا دوماً بأن الفرح بـ بساطة الأشياء ..
كـ ابتسامته الحنونة .. !
كضحكته التي تتردد في ذهني
كلما فكرت أن هذه الحياة لا تستحق العيش
أشعر أن أبي .. أمي ركُن من أركان الحياة و عامودها الأساسي ليصح عيشي فيها !
نعيم الأرض في عين أمي و سعادته التي تحتويها بين يديها
هما أساس يومي و أساس ضحكتي و أساس إرادتي للعيش في هذه الحياة
هما النعيم الذي خلقه الله ووصى فيه
هما أساس الراحة و السرور و الرضى !
أأمي , أبي .. !
كُلما شعرت فعلاً بأني كبرت .. يحبطون ذلك الشعور
لـ أني كُلما رأيتهم وجب علي سرد يومي بتفاصيله لهم
سرد ما ضايقني و ما أهمني ؟ ما أسعدني و أفرحني !
سرد رغباتي في ما سأصبح و ما سأكون .. رغم أنهم
يعلمون جيداً بأن تلك الأحاديث لن أفعل منها سوى القليل
إلا أنهم يستمعون لي و لـ أحلامي الطويلة التي لا تنتهي
و كُل يوم أبدأ بحلم جديد و قصة جديدة لا تنتهي أبدا
يعيشوا معي تفاصيل يومي في مدرستي أو مع صديقاتي بالأصح ” أخواتي ” التي لم تشعر والدتي بأنهم غرباء عليها
دائما تقول” صديقاتك بناتي ” .. لأنها تعلم جيداً قدرهم في قلبي .. أصبحت تحبهم مِن حُبي لهم !
أما أبي يحلم بي و يزيد في حُلمي يسميني بما أراد و بما أردت يقرأ كُل ما كتبت ليسقيني عذب كلماته و فخره بي
حتى ولو لم أعمل إلا شيء بسيط جداً يشعرني بأنه
عظيم جداً !
أعلم جيداً أني لم أكتب عنكم بعد
أجد بأن الحروف تخون أمام ما تقدمونه
لنا ..
اللهم لا تحرم كل شخص من والديه ..
و أحفظهم ولا ترنا بهم مكروه ..
اللهم أرزقنا برهم ..
اللهم من كان له أب أو أم متوفى فـ أرحمه
و أجمعهم في جنات النعيم .

أضف تعليق