كنت أتابع فيلمًا وثائقيًا يحكي بأنه في إحدى الليالي العاصفة، كانت سفينة ضخمة تشق طريقها عبر المحيط كان البحر يبدو هادئًا من بعيد، لكن أجهزة الملاحة كانت ترسم صورة مختلفة، خطر يقترب، والمسار يقود إليه مباشرة.في غرفة القيادة، راقبت مساعدة القبطان المؤشرات بقلق. أعادت التحقق منها أكثر من مرة، ثم تقدمت نحوه وقالت:“سيدي، يجب أن... المزيد ←
من يملك الكلمة بعد أن تُقال؟
في هذا العالم الذي لا يتوقف عن الحركة، لم يعد الكلام مجرد وسيلة تواصل بين إنسانٍ وآخر، بل أصبح مساحةً رمادية تتقاطع فيها النوايا مع التأويلات وتتشابك فيها الحقيقة بما يُقال عنها أكثر مما يحدث فعليًا فالكلمة اليوم لا تُقال فقط، بل تُدار وتختار بعناية وتُلقى بحساب ثم تبدأ رحلتها الطويلة خارج صاحبها، حيث لا... المزيد ←
على ضفاف النور .. أضوت أجمل منيرة
قبل ولادة ابنتي “منيرة”، كنت أجهّز لحفل استقبالها وبطاقة إعلان قدومها، وكتبت كلمات من قلبي: “على ضفاف النور أضوت أجمل منيرة… منيرة ولا غيرها أبدًا مصدر للنور.” لم أكن أعلم أن هذه الكلمات ستكبر معها، وأنها بعد ولادتها ستصبح حقيقة أعيشها كل يوم بفضلٍ من الله. واليوم، وقد أتمّت منيرة ثلاثة أشهر، بدأت ترسم ضحكاتها... المزيد ←
خدمات المستفيدين حين تُدار بالأرقام وتُحسم بالنفس البشرية
تُعدّ إدارات خدمات المستفيدين من أكثر الأقسام حساسيةً وتأثيرًا في صورة أي جهة، سواء كانت حكومية أو خاصة، لأنها تمثل نقطة التماس الأولى بين المؤسسة والمستفيدين. ومع ذلك، فإن هذا القسم غالبًا ما يكون من أبرز الأقسام المغضوب عليها أو الأقل تقديرًا داخل كثير من الجهات، رغم أنه الواجهة التي يتشكل من خلالها الانطباع العام،... المزيد ←
في خضم الأمومة لم أفقد نفسي، بل تذكّرت من أنا
ثمة لحظة تمرّ على المرأة، لا تُشبه أي لحظة أخرى لحظة تقف فيها أمام حياتها بصمت، وتتأمل كل ما عبرته، ثم تسأل نفسها بصدق: هل ما زلتُ أنا؟ مررتُ بهذه اللحظة في أول يوم عمل بعد الأمومة، لم تكن عودة عابرة إلى المكتب، بل كانت مواجهة هادئة مع كل ما صنعني في سنوات السعي... المزيد ←
هل للماء صوت؟
هل تفكّرت يومًا هل يمكن أن يكون للماء صوت؟ ليس الصوت الذي نسمعه حين ينساب في الجداول أو يتلاطم في الأمواج، بل صوتًا آخر أهدأ من أن يُسمع، وأعمق من أن يُفسَّر بالكلمات. حين نتأمل قليلًا، ندرك أن للماء لغة مختلفة؛ لغة لا تُسمع بالأذن، بل تُفهم بالقلب فالماء في ظاهره صامت، لا يشتكي، ومع... المزيد ←
قوة الاتصال السعودي
في خضمّ اللحظات التي تُختبر فيها الدول، لا تُقاس القوة فقط بما يُعترض في السماء بل بما يُدار على الأرض من رسالة، وبما يُبنى في وعي الناس من ثقة لفتتني قراءة ملهمة لأحد رواد منصة لينكد إن أ. طارق الأحمري حين أشار إلى زاوية قد لا ينتبه لها الكثيرون: كيف صُنعت السردية الاتصالية في تلك... المزيد ←
الأمومة حين يتسع القلب لما لم يحتمله الجسد
لم تكن تجربتي مع الولادة حدثًا طبيًا بقدر ما كانت تجربة نفسية كثيفة، متراكبة، ومتداخلة المشاعر. مررتُ بتجربة الولادة الطبيعية كاملة، ألم الطلق، محاولات التقاط النفس الكثير من البكاء والدعاء وإقناع النفس أن مع نهاية هذا الألم سوف تظهر أجمل طفلة، قبل أن تنتهي الرحلة بولادة قيصرية طارئة، لم تكن خيارًا، بل ضرورة لإنقاذ حياتين... المزيد ←
تايه بصمتي .. وأمنيات اللقاء!
في ليالي الثامن من سبتمبر لسنة ٢٠٢٥، كانت لي أمنية واحدة فقط، وفي مطلع يناير ٢٠٢٦ قر الله عيني بأجمل استجابة ولله الحمد والفضل والمنة فكانت الرحلة طويلة إلى فرحة يناير… والحمد لله الذي لا يخيّب الرجاء.. هذه فقرة مُجتزأة من قصيدة كتبتها في رحلة الدعاء والانتظار، نشرتها سابقًا، وأحببت أن أشارككم منها ما كُتب... المزيد ←
استقبل تهانيكم… بمناسبة حصولي على وظيفة بعقدٍ مدى الحياة.
في الحياة، نركض جميعًا خلف “الوظيفة المثالية” تلك التي تمنحنا شعورًا بالأمان، وبأننا مرئيون، وبأن لوجودنا وزنًا في هذا العالم. لكنني لم أكن أعلم أنني سأحصل يومًا على وظيفة لا يُعلن عنها في الإعلانات، ولا تُقاس بساعات العمل، ولا تُنهى بتقاعد. وظيفة تبدأ حين ينبض في داخلك قلب صغير، ويهمس لك: "من الآن… أنتِ الحياة.”... المزيد ←
