يؤذيني أني لم أعد أعطي من حولي الثقة بشكل المطلوب ..
فقد صار الشك شبح أعاني منه طيلة هذه الفترة !
لم أعد أجامل , ولا أعطي كُل شيء يهمني و يخصني لأحد ..
ولا أحب المشاركة و أراها شيء سيؤثر في مستقبل حياتي ..
هي جملة بسيطة (أنا لم أعد أثق بأحد)
أعلم جيداً بأن هذه الحياة محطة تجارب لكني أؤمن بأن أول درس مؤلم
للدرجة التي لا أتحملها ولا أتقبلها ولا أريدها اصلاً !
أريد فقط أن أعيش بسلام بعيداً عن ذلك الألم الذي تجرعته بمرارة و حرقة ..
كيف لي أن أضع نفسي في موقف كهذا ؟
و كيف أنني لم أفكر مسبقاً أن الإنسان ليس معصوم عن الخطأ ؟
و كيف لي أن أنسى أن بطبيعة الإنسان إن لم تحتفظ بسرك لنفسك لن يحتفظ به غيرك ؟
ببساطة( نسيت )
أثق بأن النسيان نعمة ما أرقها و أجملها كيف لها أن تحن علينا بهذا الشكل و تنسينا حُزننا بفرحنا ؟
تجعلنا نعيش الحياة كما ينبغي لها أن تستمر ..
لكن النسيان أيضاً قد يخطأ ولا يأتي إلينا في الوقت المناسب
فـ الوقت الذي لا ينبغي أن نقول و نفعل شيء قد نندم عليها حاضراً أو مستقبلاً ..
أعترف بشدة حُزني .. لم أعد أطيق أحد !
ولا أريد مجالسة أحد
أكتفي بالعزلة التي أصنعها لنفسي .. هكذا كُنت أشعر !!
و أن توقفت أنا ! ستتوقف من بعدي الحياة؟
ستستمر أثق بذلك .. لن يؤثر عليها وقوفي في منتصف طريقي و إضاعة وقتي فيما لا ينفعني
و أن سألني ربي في ماذا كنت أقضي يومي ؟ في العزلة يا الله ؟
في عُمق ألمي ؟ أتجرع الحُزن بشراهه دون صبر ؟ ..
ألا يخجل ذلك؟ يا الله لك الحمد على ما أعطيتني و رزقتني .. يا الله لك الحمد على ما ابتليتني به ..
أثق بأن هُنالك بشر على هيئة ابتلاء ليس علينا أن نجزع و نؤذي أنفسنا من أجلهم ..
و أن كان كُل هذا .. لن تتوقف حياتي .. لكن ستتوقف ثقتي ..
فـ الصفعة الأولى درس لا ينسى .. والحياة ستستمر لن تتوقف علي و عليك و علينا جميعاً

أضف تعليق