نحن في عصر لا تندثر فيه الذكريات ولا القصص.

اثناء تصفحي لمواقع التواصل الاجتماعي، وجدت بعض التعليقات ( بشأن حياة شخصيتين)
لهم متابعينهم بأحد التطبيقات، مما لفت نظري في تسرب تفاصيل حياتهم الدقيقة بصورةٍ أقل ما يقال عنها مشمئزة ومقرفة،
أن تكون حياتك الخاصة محل حديث الآخرين،
في عالم الإنترنت الذي يحتفظ بكل هذه التفاصيل،
لربما يأتي زمان يكبر بها الابناء ليروا الخلافات التي قاموا بها اباءهم،
يستحيل ان تكون نظرة الإنسان ضيقة بشكلٍ لا يجعله يدرس خطواته واندفاعاته وسلوكياته،
إن لهذه الحياة قواعد وثوابت،
وإن الدين الإسلامي أهتم بأبسط وأدق تفاصيل الإنسان ومنها فن الاتيكيت الذي يجيده البعض فقط في طريقة اكله ومشيته،
دون النظر لأخلاقيات العلاقات القائمة على الاحترام والمودة وحفظ الأسرار،
فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم
“إنّما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق”
في كُل العلاقات سواء كانت على مستوى عائلي ام عمل ام صداقة ام غيره،
وجب على الإنسان كما بدأ بحب واحترام ومودة،
ان ينتهي بها، ان الأذية التي تقدمها للطرف الآخر من اساءة،
لا تظهرك على حق إنما تقلل منك، تُصغرك،
” الاساءة تميت الحق وتحيي الباطل”،
فكما يمر الإنسان بمراحل حياتيه، فالأزمات تمر ايضًا بنفس المراحل،
بحث عن الأسباب، انكار، مساومة، (غضب)، وتقبل،
فلا تجعلوا من الغضب ان يقودكم لإنهاك نفسكم،
ان ترتدوا ثوبًا لا يليق بكم، ان تدفعوا بنفسكم لمنعطفات لا يمكنكم العودة منها،
فلكل شيء ثمن، احفظوا ثمن احترامكم لذاتكم،
لعلاقاتكم، لحياتكم، لا تجعلوا منها حادثًا وحديثًا،
فكل فعل بثمنه، ثمن خطأ يتجاوزكم لسنوات
عديدة، فنحن في عصر لا تندثر فيه الذكريات ولا القصص.

أضف تعليق

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑