التدريب الميداني، الأمنية التي أصبحت واقعًا.

التدريب الميداني
ليس مقرر فقط، بل مجموعة من المهارات والخبرات التي يكتسبها الطالب من خلال ممارسته الواقعية لكل ما درسه، ولكن! التجربة مختلفة عن الجانب النظري تمامًا
فلكل مسار تجربة مختلفة، فكان التدريب ممتعًا من ناحية الربط بين العِلم النظري والتطبيق العملي واكتشاف مهاراتنا وقدراتنا، كما أنه الخبرة الأولى، فقد واجهنا مختلف ضغوط العمل، واكتسبنا التفكير الابتكاري في حل المشكلات، واتخاذ القرارات العملية ، تنفيذ الافكار.
كانت تمر لحظات أرغب في التوقف وأشعر بأنني لن أكمل تاره، وتارةً اخرى اشعر بنجاحي وأخرى بفشلي؛ فكانت اللحظات متذبذبه، في بداية دخولي للميدان وتعرفي على الفئات الخاصة بصورة أقرب، كانوا خير رسالة، في كل لحظة من لحظاتي معهم كنت اتعلم شيئًا جديدًا، بكائهم يؤذيني وضحكتهم تهدي لي الحياة، سعادتهم، لعبهم، جلساتي معهم، كيف انهم جميعًا يعانون من اضطراب واحد ( توحد) ولكن لكل واحد فيهم طابع خاص يميزه عن الطفل الاخر!
كلها كانت تجربة مختلفة وفريدة؛ سعادتي في تعديل السلوك، واستجابتهم، رؤيتي الحقيقية والواقعية لنتائج عمليات البحث والاستطلاع من الكتب والمختصين والبحوث العلمية، التي استندت عليها لتطبيقها واقعًا عمليًا كانت مختلفة!، ومدهشة، فكان التدريب الميداني فرصة رائعة للتعرف على الفئات الخاصة وتنمية مهاراتي كأخصائي نفسي فقد اكتسبت مهارات عديدة من دراسة الحالة والتركيز على السلوك الظاهر وملاحظته وقياسه وعمل برنامج لتعديل السلوك وتنفيذه ورؤية نتائجه، تطبيق المقاييس، اعداد التقرير النفسي وتقرير المقاييس، تحمل المسؤولية والصبر والمرونة فهم احتياجات الاطفال ومعرفة عالمهم من ناحية طريقة التواصل معهم وطريقة تعبيرهم (فأغلب الاطفال الذين تعاملت معهم غير ناطقين) القدرة على فهم سلوكياتهم ، القدرة على ملاحظة سلوك الطفل في المواقف الصعبة والمختلفة، اكتسابي لمهارات جديدة صنع الالعاب واعادة تدويرها وفق الاحتياجات، التعاون مع الطاقم كاملاً في الخطط العلاجية، سرعة البديهة، الهدوء، الاهتمام بالتفاصيل، القدرة على التكيف، الإيمان بقدرة الاطفال ومهاراتهم الجيدة، كما أن المهام التي وكلت لي بغير مجالي كـ اخصائية نفسية أضافت لي في تعلم مهارات جديدة ومعرفة واسعة، خوضي للتجربة كان مختلفًا تمامًا عن استطلاعي، ففي كل مرة أشعر بأن أمهات وآباء الأطفال من الفئات الخاصة يخوضون تجربة مختلفة عن الآخرين، ولأنني ذكرت بأن كل طفل يتميز عن الاخر! فأنا اعني ذلك حقًا، فليست جميع الحالات متشابهه، ولا يطبق عليهم جميعًا نفس الإستراتيجيات، فلكل طفل أسلوب خاص في التعامل والتعليم وتعديل السلوك، فالطفل التوحدي يحتاج لمشاركة الجميع سواء من طرف المركز أو الاسرة ، لذلك يستحقون الثناء والتقدير، أخصائيات التربية الخاصة واخصائيات النطق والتخاطب واخصائيات العلاج الوظيفي، كنت استفيد من خبراتهم إكتسبت منهم معلومات جديدة ومفيدة، فكان يوم الأحد صعبًا فقد تخلله توديع اصدقائي المميزين #اطفال_التوحد توديعهم كان صعبا وحساساً، تعبيرهم عن مشاعرهم مختلف، سعادتي بمحبتهم وتعرفي عليهم عن قرب ومعرفة رغباتهم وتفاصيلهم الصغيرة بفترة قصيرة، تشعرني بالفخر والامتنان، الأطفال نعمة من الله فالحمدلله الذي يسر لي الصعاب وانتهت فترة تدريبي، رغم صعوبتها في البداية وسعادتي بنتائج ما قدمت في النهاية فالحمدلله على تمام النعم.

ولأنها مرحلة بداية النهاية، وإن كُنتم في مكانٍ لم ترغبوا به، أبدعوا ، اعطوا قدَّرو، فأنتم الان تخوض تجربة حقيقية ، مع أناس وثقوا بمهاراتكم وقدراتكم كطلاب مؤهلين، فكونوا خير من يمثل نفسه، قسمه، جامعته خير تمثيل.

أضف تعليق

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑