هل تتذكر حماسة الطفولة للكتابة بالقلم الأزرق!

نحنُ لا نتغير، بمجرد تغير أرقام السنوات، فما كان في ٢٠٢٢ ، أنتقل الى ٢٠٢٣ بكل ما حملتُه من تفاصيل، سعيدة أو مؤلمة، ناضجة او طائشة، أنت من يختار أن تحرز تقدمًا مع الأرقام المُختلفة أم تظل ثابتًا دون تغيير، أن تقف في نفس المحطة رغم مرور القطار، أو أن تنتقل معه لمحطات أخرى، لتجد نفسك تسير نحو أهدافك، خطوة تتلوها خطوة، فالحياة تحتاج أن نسير بها بهدوء، وعقلانية، أن نحسب خطواتنا وأن لا نستعين في القفز، كي لا نسقط ونتألم، فما كان في الأمس مرتفعًا، سنجده في الأسفل، وما كان يومًا بعيدًا سنجده أقترب، وما كنا نظنه صعبًا سنراه سهلاً، فكل سنة، ستجد بأنك حققت ما كُنت يومًا تظن أنك لن تجتازه، فهذه الحياة بطبيعتها، ستمر، وستمضي، لتصبح الصعاب في الماضي، وتستمر الحياة بمراحلها المُختلفة، لتتجاوز صعوبتها، وتعيش لحظاتها، وحماستها،

فهل تخيلت أن حماسة الطفولة على الكتابة بالقلم الأزرق قد مر عليها عشرون عامًا مثلاً؟

وبأن الخوف من الاختبارات أصبح من الماضي؟

وبأن قلق المقابلة الوظيفية قد مضى؟

هل تتذكر مخاوفك التي تجاوزتها؟

وأهدافك التي حققتها؟

هل شكرت الله على النعم التي رزقت بها؟

هل رأيت صغر مخاوفك في الماضي؟

هل رأيت الكم من الخبرات التي كونتك الآن لتكون على ما أنت عليه؟ هل تجد صعوبة بأن تستمر في مراكمة الخبرات لتكون صورة أفضل من نفسك في الماضي؟ 

عندما تنظر للخلف، ستجد بأن كل المواقف التي تجاوزتها، والخبرات التي اكتسبتها، والمعرفة، بدأت بحرف الألف من مرحلتك الأولى، إلى ما أنت عليه الآن، فما كان في الماضي مستحيلاً قد كبر معك لتكونه.

أن تظل عالقًا بين تِلك الأيام، مُجبرًا على التعلق بالماضي، لتُعيد ذلك الشريط مرارًا، حتى تفقد شغفه، لتستمر الحياة بطريقها المعوج، وأنت لا زلت كما أنت، 

أضف تعليق

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑