لا أعرف إن كان الفقد هو الكلمة الصحيحة،
ولكن كيف لي أن أفقد شيئًا لم يُمنح لي بالكامل؟
لكنه ترك أثرًا
تجربة مريرة،
ولحظة قاسية،
والكثير من البكاء،
والكثير من الصبر،
والكثير من ادعاءات القوة والشجاعة.
وكأنني كنتُ عالقة بين نقيضين،
بين ما كان يمكن أن يكون، وما حدث بالفعل.
بين الراحة والندم، بين الصمت والصراخ،
بين التصالح والإنكار، بين محاولات فاشلة بالتظاهر
بأنها لا شيء…
وفي أول ليلة، كنتُ أضع رأسي على وسادتي،
أبحث عن إجابة واحدة، عن راحة مؤجلة،
عن طريقة أخفّ بها الحمل عن قلبي.
لكن بعض الأثقال لا تُخفّف
بل يُعتاد عليها.
وبعض القصص لا تنتهي .. بل نصبح جزءًا منها.
أنا بخير..
او هكذا اخبر نفسي
فبعض الاشياء تأتي لتغيرنا
لا لتبقى!
وبعض التجارب مهما تعدد مجربيها، لا توصف
لا توصف بشكلها الحقيقي وألمها الحقيقي
لا يعقل أن يتصبر الإنسان على الألم، باحثًا عن النجاة.
لا يعقل أن يتقبل الخطوات الأولى ويستمر رغم ألم الفقد، وفاجعة التجربة
إنها تجربة خسارة، وأثرها مفجع، حتى لو لم تكن وجودية، وإن كانت لحظية، فهي تحمل قسوة لا تستطيع جميع الحروف الأبجدية أو المصطلحات النفسية وصف وقعها وأثرها!
هذا الألم غير مرئي، لكنه حاضر.
أنا هُنا، أقولها بملء فمي،
تجربة الإجهاض ليست مجرد حدث جسدي، بل تجربة فقد مركّبة تحمل في طياتها مشاعر متضاربة: الحزن، الذنب، الندم، الراحة أحيانًا، والفراغ الذي يتركه شيء لم يكتمل لكنه كان حاضرًا بما يكفي ليُحدث أثرًا.
صراع بين ما كان يمكن أن يكون وما حدث بالفعل، بين الراحة والندم، بين التصالح والإنكار، يعيشها جميع النساء اللواتي اختبرن هذه التجربة المريرة، والقاسية
فالارتباط النفسي من أول رؤية لإيجابية الحمل يخلق ارتباطًا عميقًا، يجعل الفقدان أشبه بخسارة جزء من الذات، حتى لو لم يكن ملموسًا بعد.
الإجهاض: ليس مجرد لحظة تمر، بل ذكرى تحمل أثرها العاطفي والنفسي، حتى لو حاولنا التظاهر بأنها “لا شيء”. لكنه ألم يُعاش بكل ثقله.
أعلم.. بأن الكثير يخجلن من وصف الألم!
أو التعبير عنه، أو حتى تبريره!
يعيشه الكثير من النساء بصمت
ولكنها تجربة.. ليست بالسهلة، وليست كما توصف، لم تكن عادية، ولن تكن ابدًا.
أنا هُنا لأقول
أعلم حجم الألم، وقسوة التجربة في فقد لا يعترف به إنسانيًا، ولكن الدعم في هذه المرحلة يشكل حلاً استثنائيًا لا يخفف الألم، ولكنه يصبح محمولاً بطريقة أقل وحشية، ان يكون هناك من يستمع، من يحتوي، من يشاركك هذا الثقل دون أحكام
أن يكون الزوج سندًا، والأهل عونًا، والأصدقاء دعمًا
أن يشارك الآخرين تجاربهم السابقة التي تجعل الأمر أقل وطأة، هذا ما يساعد على التخفيف من أثر تِلك التجربة المريرة.

أضف تعليق