كيف يحيط لطف الله بنا في كل حال

في حياة الإنسان، تتقلب الأيام بين الفرح والحزن، وبين السعادة والابتلاء، لكن أعظم ما يطمئن القلب هو يقينه بلطف الله ورحمته. فالله تعالى يرى عبده في كل حال، فإن كان سعيدًا، كتب له الأجر، وإن كان موجوعًا، غفر له الذنب، ليظل العبد دائمًا في دائرة الرحمة الإلهية، لا يخرج عنها مهما كانت حالته.

كثيرًا ما يعتقد الإنسان أن رحمة الله تكون فقط في أوقات السعادة واليسر، لكنه يغفل عن أن الابتلاء نفسه قد يكون بابًا للرحمة والمغفرة. فحينما يتألم الإنسان، فإن الله يرى ألمه ويخفف عنه، بل ويبدل ذنوبه حسنات، ويجعله أقرب إليه. وهذا من أعظم صور اللطف الإلهي.

حتى في لحظات الرضا والسعادة، لم يتركنا الله دون عطاء. فمجرد ابتسامتنا تُكتب لنا أجرًا، وكأن الله يفرح برؤية عباده سعداء ويكافئهم على ذلك. إنه لطف عظيم يعكس مدى حب الله لعباده ورحمته الواسعة.

الإنسان يسير في هذه الحياة بين لحظات الخطأ والاستغفار، وبين لحظات الطاعة والأجر، لكنه في كل الأحوال محاط بلطف الله. لا يتركه وحيدًا، بل يغفر له عند الألم، ويضاعف له الأجر عند الفرح. وهذه الرحمة تجعل الإنسان أكثر اطمئنانًا، وأقرب إلى خالقه في كل ظروفه.

أن تعيش محاطًا بلطف الله يعني أن تجد الراحة في كل حال، أن ترى نور الرحمة في أحلك الظروف، وأن تدرك أن الله لا ينسى أحدًا. فليكن يقيننا دائمًا أن الله ألطف بنا مما نتصور، وأنه مهما تبدلت الأحوال، سنظل تحت جناح رحمته وعنايته.

أضف تعليق

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑