في حياة كل إنسان، تمر لحظات يشعر فيها أن الأبواب توشك أن تُغلق، وأن الدرب الذي يسير فيه قد غمره الضباب، فتثقل عليه الخطى، وتتسلل إلى قلبه مشاعر اليأس والإحباط.
وقد مررت بمثل هذه اللحظات، لا لضعفٍ في الإرادة، ولا لقصورٍ في الحلم، بل لأن الطريق نحو الطموح لا يخلو من العقبات، وأصوات المُحبِطين لا تكفّ عن الظهور عند كل منعطف.
ولكن في كل مرة شعرت فيها أن طاقتي على وشك النفاذ، وجدت أمامي شعلة أمل تُنير بصيرتي من جديد.
كانت هذه الشعلة تتجلى في كلمات ملهمة قالها سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله – حين قال:
“الشباب هم الطاقة الحقيقية والقوة الحقيقية لتحقيق هذه الرؤية، وأهم ميزة لدينا هي أن شبابنا واعٍ، وقوي، ومثقف، ومبدع، لديه قيم عالية.”
هذه الكلمات لم تكن بالنسبة لي مجرد جملة تحفيزية، بل كانت بمثابة عهد وميثاق بين القيادة والشباب، بين الحلم والعمل، بين الأمل والمستقبل.
لقد شعرت أنني أحد أولئك الشباب الذين يتحدث عنهم سموه، أولئك الذين يحملون في قلوبهم شعلة التغيير، وفي عقولهم رؤية الوطن، وفي أرواحهم شغف البناء.
إن رؤية المملكة العربية السعودية 2030 ليست مجرد خطة استراتيجية، بل هي دعوة صريحة لكل شاب وشابة ليكونوا شركاء في صنع المجد، لا مجرد متفرجين على التحول. وحين يُصرّ سمو ولي العهد على التأكيد بأن “أهم ميزة لدينا هي أن شبابنا واعٍ وقوي ومثقف ومبدع”، فهو لا يمدحنا، بل يُحمّلنا مسؤولية عظيمة. مسؤولية أن نكون عند حسن الظن، وأن نثبت للعالم أن طاقات شباب المملكة ليست فقط واعدة، بل فاعلة وقادرة على الإنجاز.
أنا اليوم، رغم كل ما واجهته من تثبيط ومحاولات التقليل من عزيمتي، أقف شامخةً بهذه الكلمة.
لقد صنعت منها درعًا يحميني من السقوط، وجعلت منها سلمًا أرتقي به إلى طموحاتي. إنها الكلمة التي أرددها في داخلي كلما ضاق صدري:
“أنا من ذلك الشباب الذي آمن به سمو سيدي ولي العهد وسأكون على قدر هذه الثقة.” – بإذن الله –
فحين تُحاصركم العقبات، لا تنسوا أن وطنكم يُراهن عليكم، وأن قائد مسيرتكم يراكم أملًا لا ينضب.
تمسكوا بأحلامكم، وامضوا بثقة، فأنتم الطاقة الحقيقية والقوة التي لا تُقهر.


أضف تعليق